التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزع قناع الشخص اللئيم



نزع قناع الشخص اللئيم

الهدف الحقيقي هو الشخص الأقوى
د/ جوان ساميرون – حُرر في 27 سبتمبر/ 2019

لقد صادفنا ذلك الشخص الذي يشعر بالامتنان والفخر بتمحوره حول الطاقة السامة وكأنهُ قطرة أسيد حارقة؛ كلمة واحدة منهُ يمكن أن تترك حرق عميق، بغض النظر عما إذا جرحك بالكلام وجهًا لوجه أو خلف ظهرك أو عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية؛ فإن النتيجة واحدة ألا وهي مشاركة الأسرار وخلق الأكاذيب.
نحن نتحدث عن البالغين الذين "من المفترض أن يعرفوا الأفضل" وليس الأطفال والمراهقين، هؤلاء الذين يشعرون بأنهم مؤهلين لفزع الناس، ليس كل لئيم بداخلهِ روحًا شريرة؛ لأن خلف القناع الذي يختبئ داخلهُ الكثير من الدموع ونقصان الثقة.

1- يعاني الشخص اللئيم من الآلام
بغض النظر إذا كان ألم جسدي أو عاطفي لكنهم يعيشون في سيلٍ من الآلام، تخيَل مشكلة جسدية أثارت انتباهك لدرجة أنك شعرت بالفظاعة والاضطراب. كذلك هم قد يكون لديهم مزيج من المشاعر غير الملتئمة ذات الأثر البالغ و التي قد تثار من مواقف عشوائية أو أشخاص عشوائيين (و قد تكون أنت على سبيل المثال ).

2- الشخص اللئيم ضعيف
لا يمكن للأقوياء أن يستمتعوا بضعف الآخرين، يرى اللئيم أنهُ قوي لأن كلامهُ جارح ولا يلقي له بالًا،  و لكنه لو كان قويًا بالفعل لكان ساعد الناس على بناء أنفسهم بدلًا من تحطيمها.

3- لا يتمتع اللئيم بتقدير الذات
يعاني اللئيم من تقبل نجاح الآخرين لأنهٌ يذكره بما ينقصه، قد يمثلون باعتلاء وكبرياء على الناس ولكنهم في الواقع هم خلاف ذلك تمامًا.

4- الشخص اللئيم دائمًا يكون تابعًا
هل رأيت متنمرًا بلا حشود؟ في الغالب لا، لأنهم أضعف من أن يقفون بمفردهم، فمثل الطوائف التي تعمل على فرضية التفكير الجماعي فإن اللئيم دائمًا ما يكون لديه حشد من اللؤماء.

5- الشخص اللئيم يكره نفسه سرًا
إن السلبية التي ينشروها في أرجاء العالم ما هي إلا انعكاسًا لما يشعرون به في أنفسهم، فقد يضغطون على أنفسهم حتى تبدو مظاهرهم حسناء وهو ما يمثل عدم الشعور بالرضا والقبول لذواتهم.


6- الشخص اللئيم يشعر بأنهُ عالق
عندما يكونوا في علاقة أو مهنة أو أي موقفٍ لا يتماشى مع أهوائهم فإنهم يشعرون بالاستياء الذي يدفعهم إلى إلقاء شرورهم على الآخرين، فيعاتبون الناس على أفعالهم بدلًا من تحمل مسؤولياتهم بأنفسهم.

7- الشخص اللئيم يشعر بالملل
يشغلُ البؤس حيزًا كبيرًا يسود حياة الشخص اللئيم؛ لذا دائمًا ما يشعر بالملل، بينما الذين يعيشون حياة هانئة ومستقرة لا متسع لديهم لإيذاء الغير.

8- يمارس اللئيم الاضطهاد والإساءة
هل رأيت شخصًا لئيمًا يتحمل المسؤولية عندما يواجه مشكلة مع الآخرين؟ غالبًا لا، فهم لا يفقهون سوى اللوم والتنمر والألفاظ السيئة التي بنظرهم تُشعرهم بأنهم أفضل من غيرهم.

أيا كانت نيتهم ​​، لا أحد يستحق أن يتعرض للإساءة العاطفية. كن واعياً و ضع في اعتبارك أنهم بحاجة إلى مساعدة.
اتبع التالي قبل اتخاذ أي إجراء تجاههم:

1- تعاطف معهم
ضع نفسك في مكان هذا الشخص اللئيم الذي يعيش مثل الوحش في عالم مظلم ووحيد؛ حيث يرى أن البؤس يجلب له المتعة. يا للألم!

2- ابتعد عنهم
لا تستحق هذه المعاملة السيئة لذا ابق بعيدًا عنهم، لا تعرهم اهتمامًا حتى يستسلمون تمامًا.

3- ابتسم لهم
إذا لم تعرف الطريقة المثلى للابتعاد؛ فقط أظهر ابتسامتك، فالهدف هو أن نكن وديين ولا نمنحهم فرصة اختلاق القصص المزيفة، إذا قالوا لك أمرًا ما؛ فلا تعطي الأمر تلك الأهمية وكن أفضل منهم.

4- دعهم يفضحون أنفسهم
لا يمكن للقمامة أن تختبئ دون أن تفضحها رائحتها، فاللئيم لا يعلم أن التصرف بسوء وتمني الشر للغير ليس إلا وسيلة لفضح ما في نواياهم، حتى عند تظاهرهم بجمال أرواحهم سيأتي الوقت الذي تفضحهم فيه نواياهم السيئة.

5- لا ترد بالمثل
كن دائمًا الشخص الذي يرتقي عن المهزلة دون النزول إلى مستواها، أرهم كيف تكون القوة والرقي والسماحة والكرامة والرشد عنوانًا تتباهى به.


6- اخلق شعارًا لعقلك
تذكر أنهم يتعبون وييأسون عندما تصدمهم بردة فعلك، لذا من أجل تجنب الانتقام؛ اخلق لك شعارًا أو وسيلة للمساعدة على تهدئة الذات، كمثل أن تقول لنفسك "مجرد أمرًا سيئًا" أو "سأحصل على المساعدة" أو "سأتخطى الأمر"، فقط كررها بصمت أو دونها على ورقة.

7- ادع لهم
قد لا يدركون بأنهم بحاجة ماسة للمساعدة، فأكرمهم بإرسال بعض الإيجابية و الأمل علها تضيء لهم حياتهم القاتمة.

8- اشكرهم
إنهم يعززون لديك الشعور بالامتنان، فهم يساعدونك في أن تصبح أقوى وتتضح رؤيتك عن الشخص الذي ترغب أن تكون عليه مستقبلًا، وما يضاعف هذا الامتنان هو أنك تعلمت من خلال أخطائهم وليس أخطائك.

المصادر:
Sumerson, J. (2019, September 27). Cracking the Mask of Mean People. Retrieved from https://www.psychologytoday.com/us/blog/research-notes/201909/cracking-the-mask-mean-people?amp&__twitter_impression=true.
 ترجمة / ريم عبدالرزاق 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كم أنت عظيم!

"لابد أنك تملك قوة خارقة لأنك لم تستسلم وخرجت للملأ ولم تتقوقع على ذاتك"، " إذا كان علي أن أعيش مثلك ما كنت لأحتمل ولربما كنت سأؤذي نفسي"، "ما أقواك أنت لم تدع الألم يعيقك، هذا فعلاً شيء عظيم" . لماذا يشعر المتفرجون الغرباء  بالحرية في الإدلاء بمثل هذه التعليقات للأشخاص ذوي الإعاقة أو أسرهم؟ كيف تتوقعون أن تكون ردة فعل الأشخاص ذوي الإعاقة أو أسرهم إزاء هذه النوعية من التعليقات؟   وبشكل أعم كيف يتم استقبالها وإدراكها من قبل الآخرين في سياق التفاعلات الاجتماعية ؟ سأتناول في هذا المقال بعض المفاهيم النفسية الاجتماعية من خلال دراسات وأبحاث علم النفس الاجتماعي للإعاقة والتي ركزت على عمليات التبادل الاجتماعي وعمليات إدراك الذات الخاصة بين الأشخاص ذوي الإعاقة. بداية لنطرح تساؤلاً وهو كيف تؤدي وجهات النظر المختلفة إلى استنتاجات مختلفة حول تجربة الإعاقة؟  نعم قد تكون الإعاقة مفهوم واحد متعارف عليه لكن إدراك هذه الإعاقة كيف سيكون؟ فحتى لو تشابه نوعها سيختلف إدراكها كلياً من شخص لآخر .. أول مفهوم من مفاهيم علم النفس الاجتماعي والذي سنفسر من خلاله إدراك المتفرجين ...
التميز المقيت  يقول عالم النفس ويليام جيمس "أعمق مبدأ في الطبيعة البشرية هو الرغبة أن يكون الشخص موضع تقدير" يسعى الفرد خلال حياته أن يكون متميزاً.. عبارة بديهية اعتدنا على سماعها.. بل واعتبرت علمياً واحدة من الاحتياجات الإنسانية فقد عبّر عنها ماسلو بالحاجة لتقدير الذات، وعبر عنها جلاسر بالحاجة للقوة .. من المعتاد بل من الطبيعي أن نجد من يكون متميزاً بطبيعته كأصحاب المواهب والإبداعات .. أو من يدركون نقاط قوتهم و مهاراتهم ويوظفونها لشق طريق تميزهم .. وهناك من يسعى أن يتميز في مجالات عدة كأن يسعى أن يتميز دراسياً   أو مهنياً .. الخ   أو أن يترك بصمات مؤثرة من تميزه التي قد يكون أقل آثارها   تغيير حياة الأفراد الآخرين للأفضل .. و لكن! ماذا إن كان السعي للتميز على النقيض بصور أخرى .. سلوكيات سلبية غير فعالة كثيرة إن تم تحليلها فسنجد واحدة من فرضيات تفسيرها هو   السعي نحو التميز بأي شكل و بأي ثمن .. فقط ليجلب له الأنظار و ليقال فلان فعل و فلان قال .. و ماهو إلا تميز مقيت مبني على توظيف نقاط قوة بشرية بطريقة سلبية و غير فعالة .. فمنهم من يحترف النقد على كل صغيرة و...