و اخترت القوة تتهافت على مسامع والدي الطفل ذي الإعاقة عشرات التعليقات و الكلمات .. تنطبع على عينيهما عشرات النظرات .. قد يكون من بينها كلمات جارحة ، تعليقات لا مسؤولة ، حملقة و نظرات استغراب .. باختصار هي سهام قد تصيب قلوب والدي الأطفال ذي الإعاقة فتدميها تارة .. و تعود أدراجها خائبة تارة أخرى .. دروع الثقة و القوة التي نبنيها قد تكون كفيلة أن تكسرتلك السهام .. أو على الأقل أن تضعف تأثيرها .. فكيف نجعل القوة خيارنا و درعنا الواقي ؟ أولاً/ رأي أحدهم بطفلي لا يعنيني. ثانياً/ أفكار الآخرين و كلماتهم ليست حقائق. ثالثاً/ لهم حرية الفعل و لي حرية ردة الفعل. رابعاً/ الإساءة في حقيقتها و جوهرها هي إساءة لقائلها. خامساً/ قبولي لطفلي، حبي له، تقديري لتحدياته وتقديري لجهودي معه ، رضاي به، امتناني لوجوده، احترامي لإنسانيته .. هي جميعها من صنعت درعي الداخلي الواقي الأقوى بكثير من سهامهم. سادساً/ لا أستطيع التحكم في كلمات و أفعال الآخرين و بالأصح لا أرغب بذلك فهذه ليست من مسؤولياتي ، و لكني أستطيع التحكم في اختياراتي و استجاباتي الإدراكية و ردات...