التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2018

ما الذي يميزهم ؟

ما الذي يميزهم ؟ ربما هذا هو السؤال الأول الذي سيتردد على مسامعنا عند عودتنا لأرض الوطن بعد أن قضينا أشهراً  في واحدة من الدول المتطورة .. و من الطبيعي أن كلاً منا سيجيب من منظوره الخاص .. طبقاً لعملية الانتباه الانتقائي التي يلجأ إليها عقل الفرد بطريقة لا شعورية في المواقف ، و ذلك قد يرجع للعديد من العوامل منها : اهتمامات الفرد ، خلفيته الثقافية ، خبراته السابقة، ميوله الشخصية وغيرها .. وبالطبع لا بأس في هذا ، بل إن ذلك هو الذي يشكل الصورة التكاملية لبني البشر والتي قد أستخدم اللون الوردي في تلوينها و تستخدم أنت اللون السماوي و يستخدم الآخر اللون الأخضر العشبي .. مما يضفي جمالاً وروعة لا مثيل لها للصورة. عدستي التي أرتديها تجعلني أتأمل هذا السؤال من المنظور النفسي الإنساني لهذه البلاد الغربية المتطورة .. تعمقاً وتأملاً  وليس انبهاراً وتعظيماً .. ولعل أبرز ما  التقطته عدستي غير التعميمية هو بعض الصور التي تتجلى فيها : الإيجابية الواقعية  غير الأفلاطونية في تناول الأمور ، وأعني بذلك  برمجة العقل على إدراك الجانب المشرق للأمور و التركيز الفو...

هذا ليس مهم !

هذا ليس مهم ! الأهم كذا و كذا  جملة انتشرت بشكل كبير في حواراتنا و لم ندرك كم تحمل في باطنها سمات لا تمت للمهارات الاجتماعية بصلة .. تدخل السيدة مجلساً و تبدأ بالحوار و تتحدث في موضوع لتجد من يقاطعها و يقول هذا ليس مهماً الأهم كذا و كذا .. فتسكت و تومئ برأسها لتحصل على القبول الاجتماعي من المجموعة فتوافق على أمر في أعماقها لا يمثل لها أي أهمية .. أو على النقيض نجد الأخرى الأكثر ثقة التي تستمر في التمسك برأيها لتظهر بمظهر المتعنتة و هي في الواقع تمارس حقها الطبيعي فيما يهمها في موضوع ما .. و تأتي الثالثة المتعقلة التي تتمتع بذكاء وجداني و مهارات اجتماعية عالية لترد على صديقتها بابتسامة راقية و تقول زاوية مختلفة مثيرة للاهتمام نظرتِ منها للقضية وهي تمثل رأيك الذي أحترمه و لكني أنظر للموضوع من ناحية أخرى .. مجرد اختلافات طبيعية في أولوياتنا و في إدراكاتنا المختلفة للأمور لأننا ببساطة لسنا نسخاً مكررة من بعضنا البعض .. ثقافة الاختلاف لا تتجسد فقط في الاختلاف في وجهات النظر و الآراء بل إنها تتجسد حتى في الزوايا التي ننظر منها لبعض القضايا أو التفصيلات التي نهتم بها ..فلنأخذ...

الانتقاد وعلاقته بالذكاء الوجداني

إن من البيان لسحرا  لا يخفى علينا جميعاً أثر الكلمة الطيبة على النفس و علاقتها الوثيقة بالمهارات الاجتماعية التي يتمتع بها المتحدث.. و   لكن   ماذا   إن   أراد   الفرد   أن   يخالف   من   أمامه   في   الرأي   ،   أو   ينتقد   أمر   معين   ؟ إن   أردنا   أن   نسلط   الضوء   على   هذا   الموضوع   من   زاوية   التخصص   نجد   أننا   نستطيع   إيصال   ما   نريد   من   انتقادات   أو   تعليقات   أو   ملاحظات   أو   اختلافات   في   وجهات   النظر   و   غيرها   الكثير   بمهارة   اجتماعية   عالية   تعكس   ذكاءنا  الوجداني  ..  و   في   ذات   الوقت   نستطيع   إيصالها   بطريقة   قد ...