أم أو أب يعيشون حياتهم مع ابنهم أو ابنتهم من ذوي الإعاقة ولا تظهر عليهم أي معالم التذمر أو التضجر أو الشكوى ومع هذا قد يمر في طريقهم من يغمرهم بأحكامه النابعة من إدراكه الخاص مثل: كم هو صعب ما تمر به! كيف تتحمل هذا؟ لابد أنك تعاني كثيراً! لو كنت مكانك لما كنت سأتحمل هذا! أتوقع أن الكثير من الناس لن يصبروا لو كانوا مكانك! وهنا سؤال جوهري.. لم َ يشعر بعض الأشخاص في المجتمع بأريحية بالغة في استخدام هذه اللغة المتمثلة في إطلاق مثل هذه العبارات الملغمة بالأحكام المسبقة والتوقعات الحدسية تجاه أسرالأشخاص ذوي الإعاقة؟ خاصة أولئك ممن يبدو عليهم الشعور بالرضا والراحة والتعايش الإيجابي مع أبنائهم.. وسؤال مهم آخر ماذا نتوقع مشاعر هذه الأم أو هذا الأب تجاه عبارات كهذه؟ ماهو وقعها عليهم؟ بشكل عام كيف يدركون ويستقبلون أحكام كهذه في تفاعلاتهم الاجتماعية؟ لنعود لبداية القصة وهي وجود طفل أو بالغ من ذوي الإعاقة لدى أسرة من الأسر.. إنها تجربة خاصة فريدة بكل معنى الكلمة .. بمعنى أن كل تجربة مختلفة عن غيرها، كل شخص يستقبلها بطريقته وبإدراكه.. سيؤثر في ذلك تفسيره لهذه التجربة و العزو السببي الذي يتبناه....