التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولمبياد المشاعر الصادقة


أولمبياد المشاعر الصادقة 

في بقعة واحدة اجتمعت أكثر من ١٩٠ دولة حول العالم ، رأيت فيها أكثر من أولمبياد عالمي أبطاله أفراد من أصحاب الهمم .. شاهدت أولمبياد لأكبر كمية من المشاعر الصادقة التي قد يشهدها بشر طوال حياته .. آلاف من القصص  الملهمة ..و الدروس المحفزة.. والمشاهد الرائعة التي ترسخت في الذاكرة.. شهدتُ في هذه الأيام المعدودة أجمل مايمكن أن يخطه القلم من الانفعالات و المشاعر الإيجابية  المليئة  بالنقاء .. بالفطرة السليمة.. بالعفوية.. بروح التحدي.. بالبهجة .. بالسلام ..  بالثقة .. بالاستمتاع ...بالإرادة .. بالمرح 
نعم تعددت الأعراق .. و تعددت اللغات.. ولكن تشابهت الابتسامة والفرحة التي ارتسمت على وجوه اللاعبين و اللاعبات و أسرهم و أصدقاءهم و مشجعيهم .. الكل يشجع و الكل يدعم .. الكل يشعر بالآخر .. ما أجملها من لوحة إنسانية ثمينة ، نادرة .. تدرك قيمتها المجتمعات الراقية و الشعوب المتحضرة  التي تعلم يقيناً أن مؤشر تحضر الأمم الاندماج بهذه الصورة المبهجة بكل صدق و عفوية و حب مع هؤلاء الأشخاص ذوي الهمم العالية .. تدرك قيمتها كل روح معطاءة سخرت ذاتها لإسعاد الآخرين من خلال هذا العطاء  .. و أخيراً تدرك قيمتها نبضات قلوب أمهات و آباء هؤلاء الأبطال التي عزفت أجمل لحن على أوتار السعادة و الفخر بإنجاز فلذات أكبادهم. 

ريم عبدالرزاق 
والدة هبة شاولي 💕

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كم أنت عظيم!

"لابد أنك تملك قوة خارقة لأنك لم تستسلم وخرجت للملأ ولم تتقوقع على ذاتك"، " إذا كان علي أن أعيش مثلك ما كنت لأحتمل ولربما كنت سأؤذي نفسي"، "ما أقواك أنت لم تدع الألم يعيقك، هذا فعلاً شيء عظيم" . لماذا يشعر المتفرجون الغرباء  بالحرية في الإدلاء بمثل هذه التعليقات للأشخاص ذوي الإعاقة أو أسرهم؟ كيف تتوقعون أن تكون ردة فعل الأشخاص ذوي الإعاقة أو أسرهم إزاء هذه النوعية من التعليقات؟   وبشكل أعم كيف يتم استقبالها وإدراكها من قبل الآخرين في سياق التفاعلات الاجتماعية ؟ سأتناول في هذا المقال بعض المفاهيم النفسية الاجتماعية من خلال دراسات وأبحاث علم النفس الاجتماعي للإعاقة والتي ركزت على عمليات التبادل الاجتماعي وعمليات إدراك الذات الخاصة بين الأشخاص ذوي الإعاقة. بداية لنطرح تساؤلاً وهو كيف تؤدي وجهات النظر المختلفة إلى استنتاجات مختلفة حول تجربة الإعاقة؟  نعم قد تكون الإعاقة مفهوم واحد متعارف عليه لكن إدراك هذه الإعاقة كيف سيكون؟ فحتى لو تشابه نوعها سيختلف إدراكها كلياً من شخص لآخر .. أول مفهوم من مفاهيم علم النفس الاجتماعي والذي سنفسر من خلاله إدراك المتفرجين ...
التميز المقيت  يقول عالم النفس ويليام جيمس "أعمق مبدأ في الطبيعة البشرية هو الرغبة أن يكون الشخص موضع تقدير" يسعى الفرد خلال حياته أن يكون متميزاً.. عبارة بديهية اعتدنا على سماعها.. بل واعتبرت علمياً واحدة من الاحتياجات الإنسانية فقد عبّر عنها ماسلو بالحاجة لتقدير الذات، وعبر عنها جلاسر بالحاجة للقوة .. من المعتاد بل من الطبيعي أن نجد من يكون متميزاً بطبيعته كأصحاب المواهب والإبداعات .. أو من يدركون نقاط قوتهم و مهاراتهم ويوظفونها لشق طريق تميزهم .. وهناك من يسعى أن يتميز في مجالات عدة كأن يسعى أن يتميز دراسياً   أو مهنياً .. الخ   أو أن يترك بصمات مؤثرة من تميزه التي قد يكون أقل آثارها   تغيير حياة الأفراد الآخرين للأفضل .. و لكن! ماذا إن كان السعي للتميز على النقيض بصور أخرى .. سلوكيات سلبية غير فعالة كثيرة إن تم تحليلها فسنجد واحدة من فرضيات تفسيرها هو   السعي نحو التميز بأي شكل و بأي ثمن .. فقط ليجلب له الأنظار و ليقال فلان فعل و فلان قال .. و ماهو إلا تميز مقيت مبني على توظيف نقاط قوة بشرية بطريقة سلبية و غير فعالة .. فمنهم من يحترف النقد على كل صغيرة و...