إن من البيان لسحرا
لا يخفى علينا جميعاً أثر الكلمة الطيبة على النفس و علاقتها الوثيقة بالمهارات الاجتماعية التي يتمتع بها المتحدث..
و لكن ماذا إن أراد الفرد أن يخالف من أمامه في الرأي ، أو ينتقد أمر معين ؟
إن أردنا أن نسلط الضوء على هذا الموضوع من زاوية التخصص نجد أننا نستطيع إيصال ما نريد من انتقادات أو تعليقات أو ملاحظات أو اختلافات في وجهات النظر و غيرها الكثير بمهارة اجتماعية عالية تعكس ذكاءنا الوجداني .. و في ذات الوقت نستطيع إيصالها بطريقة قد تسهم في تدمير نفساً مكرمة من الله سبحانه و تعالى ..
المعلومة واحدة و ستصل حتماً بمجرد نطقها لكن السؤال الأهم كيف نوصلها بطريقة تعزز السلام النفسي بين الأفراد في المجتمع و لا تثير المشاعر السلبية بيننا ..
كيف نعكس صورة الفرد المتحضر المسؤول عن ألفاظه و اختياراته لها ..
يربط ويليام جلاسر في نظرية الاختيار بين الخيارات و المسؤولية و يرجع أغلب مشاكلنا النفسية إلى مشاكل في العلاقات .. و لعلها فرصة أن نتطرق إلى بعض من عادات الرعاية التي تحدث عنها جلاسر في نظريته مثل التقبل و الاحترام ..لنتذكر دوماً أن المعلومة في العالم الخارجي واحدة و لكن إدراكنا لهذه المعلومة هو المختلف ..
من وجهة نظري إن غلفنا انتقاداتنا و اختلافاتنا مع الآخرين بشيء من اللطافة و الاحترام سنسهم بصورة فعالة كأفراد في حماية علاقاتنا مع الآخر و بالتالي نرتقي بمجتمعاتنا نحو التحضر أكثر و أكثر .. بالرغم مناختلافي معك أنا أحترمك و أحترم شخصك قولاً و فعلاً ليست شعارات نظرية أرددها إنما يمثله سلوكي و قولي انعكاساً لذكائي الوجداني الذي أتمتع به ..
كن صادقاً ولكن لطيفاً.
✍🏻ريم عبدالرزاق
بتاريخ 27/3/2018

تعليقات
إرسال تعليق